السيد محمد الصدر
110
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
الأمر الثاني : حسن الظن به خلال الأجيال ابتداء من قاتليه أنفسهم إلى الأجيال المتأخرة عنه إلى يوم القيامة . حتى في ضمائر الأعداء وغير المسلمين ولذا نسمع قاتله يقول للحاكم الأموي بعد انتهاء الواقعة ، على ما ورد : املأ ركابي فضة أو ذهبا * أني قتلت الفارس المحجبا قتلت خير الناس أمّاً وأباً « 1 »
--> ( 1 ) العقد الفريد ج 4 ص 381 - تاريخ الطبري ج 6 ص 261 الكامل لابن الأثير ج 3 ص 296 كشف الغمة للأربلي ج 2 ص 263 مقتل الخوارزمي ج 2 ص 40 مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 256 . - وقد اختلف المؤرخون في قائل هذه الأبيات وبالتالي في قاتل الحسين ( ع ) ومن الذين ذكرهم المؤرخون في قتل الحسين ( ع ) ( كما أحصاهم باقر شريف القرشي في حياة الإمام الحسين ج 3 ) هم : أولا : سنان ابن انس الكامل لابن الأثير ج 3 ص 295 مقاتل الطالبين اللهوف لابن طاووس بداية والنهاية ج 8 ص 88 وفيه يقول الشاعر : ( ( وأي رزية عدلت حسينا عداة يثيره كف سناني ) ) الاستيعاب ج 1 ص 379 . ثانيا : شمر بن ذي الجوشن الخوارزمي ج 2 ص 36 البحار للمجلسي ج 45 ص 56 . ثالثا : عمر بن سعد خطط المقريزي ج 2 ص 268 مناقب أبن شهرآشوب ج 5 ص 119 . رابعا : خولي بن يزيد الأصبحي درر الأبكار في وصف الصفوة الأخيار ص 38 مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 259 الفتوح لابن اعثم ج 5 ص 218 . / / خامسا : شبل بن يزيد الأصبحي تاريخ الخميس ج 2 ص 333 الأخبار الطوال للدنيوري ص 231 حيث قيل إن خولى بن يزيد الأصبحي نزل عن فرسه ليحتز رأس الإمام ( ع ) فارتعدت يداه فنزل إليه أخوه شبل فاحتز رأسه ودفعه لأخيه . سادسا : الحصين بن نمير المعجم الكبير للطبراني - الإفادة في تاريخ الأئمة السادة . سابعا : رجل من مذبح تهذيب التهذيب لابن حجر ج 2 ص 353 ( وقد انفرد بنقله ) . ثامنا : المهاجر بن أوس نص على ذلك السبط بن الجوزي ولم يذكره غيره . ( مرآة الزمان في تاريخ الأعيان ) . أقول : والراجح في هذه الأقوال كلها إن قاتل الحسين ( ع ) هو الشمر بن ذي الجوشن ( لعنه الله ) وذلك لعدة مرجحات منها إن الزيارة القائمية صريحة به وهي زيارة الناحية والواردة عن الإمام الحجة ( عج ) والتي يقول فيها : ( فلما رأت النساء جوادك مخزيا ونظرن سرجك عليه ملويا . . . وإلى مصرعك مبادرات والشمر جالس على صدرك واضعاً سيفه على نحرك قابض على شيبتك بيده ذابح لك بمهنده . . . الخ ) . وكذلك ورود ذكر الشمر ( لعنه الله ) في زيارة الحسين ( ع ) يوم عاشوراء الواردة عن الإمام الباقر ( ع ) حيث يقول فيها ( ولعن الله آل زياد وآل مروان . . . إلى أن يقول : ولعن الله شمرا ولعن الله أمة أسرجت . . . الخ ) ( مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي ص 456 ) . وهكذا جملة من الروايات المعتبرة . ومع ذلك / / لا شك في إن خولى بن يزيد الأصبحي وسنان بن انس ( لعنه الله ) ممن له مدخلية في قتل الحسين ( ع ) لذلك قال بعض العلماء إن القاتل كان ثلاثتهم حيث ذكر البعض إن هؤلاء الثلاثة عندما قدموا إلى عمر بن سعد ومعهم رأس الحسين ( ع ) قال خولى : أنا ضربته بسهم فارديته عن جواده إلى الأرض وسنان يقول : أنا ضربته بالسيف ففلقت هامته والشمر يقول : أنا أبنت رأسه عن بدنه . ( أسرار الشهادة للدربندي ص 427 ) .